تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وحكي عن بعض العرب إنه لمنحار بوائكها وأما العسل فأنا شراب وأنشد [من الطويل]:

898 - [بكيت أخا اللأواء يحمد يومه] ... كريم رؤوس الدارعين ضروب

وجوز: هذا ضروب رؤوس الرجال وسوق الإبل.

* * *

قال الشارح: قد ذكرنا أن اسم الفاعل إذا أريد به الحال أو الاستقبال، إنما أعمل عمل الفعل المضارع، لجريانه عليه في حركاته وسكناته وعدد حروفه. وقد أجروا ضربا من أسماء الفاعلين مما فيه معنى المبالغة مجرى الفعل الذي فيه معنى المبالغة في العمل، وإن لم يكن جاريا عليه في اللفظ، فقالوا: "زيد ضراب عبيده، وقتال أعداءه"، كما قالوا: "زيد يضرب عبيده، ويقتل أعداءه"، إذا كثر ذلك منه، وكان "ضراب"، و"قتال" بمنزلة "ضارب"، و"قاتل"، كما كان "يضرب"، و"يقتل" بالتشديد بمنزلة "يضرب"، و"يقتل" من غير تشديد؛ لأنه يريد به ما أراد ب"فاعل" من إيقاع الفعل، إلا أن فيه إخبارا بزيادة مبالغة، وتلك الأسماء "فعول"، و"فعال"، و"مفعال"، و"فعل"، و"فعيل". فجميع هذه الأسماء تعمل عمل "فاعل"، وحكمها في العمل حكم، "فاعل" من التقديم والتأخير والإظهار والإضمار، فتقول: "هذا ضروب زيدا"، كما تقول:"هذا ضارب زيدا"،

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٤ · الصفحة ٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٤ · ص ٨٨