# أحسن، لأنه له، وإضافته إلى المفعول حسنة لأنه به اتصل، وفيه حل، وذلك نحو قولك: "سرني ضرب زيد عمرا"، إذا أضفته إلى الفاعل، و"ضرب زيد عمرو"، إذا أضفته إلى المفعول تخفض ما تضيفه إليه إن كان فاعلا، وإن كان مفعولا، فإن أضفته إلى الفاعل، جررت الفاعل، ونصبت المفعول؛ وإذا أضفته إلى المفعول، جررته أيضا ورفعت الفاعل. ومما جاء من ذلك معملا، وهو مضاف، قوله تعالى: ﴿ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض﴾ (¬1) أضافه إلى الفاعل، ونصب "الناس"؛ لأنه مفعول. ومنه قول الشاعر [من الكامل]:
891 - عهدي بها الحى الجميع وفيهم ... قبل التفرق ميسر وندام
أضاف "العهد" إلى الياء، وهو في موضع الفاعل، ونصب، "الحي" لأنه مفعول، و"عهدى": مبتدأ، وقوله: وفيهم إلى آخر البيت في موضع الحال، وقد سد مسد الخبر، كقولك. "قيامك ضاحكا"، و"ضربي زيدا قائما".
وقد يضاف إلى الفاعل، ولا يؤتى له بمفعول، وذلك، نحو: "عجبت من ضرب زيد"، أي: من أن ضرب زيد، أو ضرب زيد. إن شئت قدرته بما سمي فاعله، وإن شئت قدرته بما لم يسم فاعله. ومنه قوله تعالى: ﴿وهم من بعد غلبهم سيغلبون﴾ (¬2)، أي: