# والجلسة والقعدة، وقتلته قتلة سوء، وبئست الميتة، والعذرة ضرب من الاعتذار.
* * *
قال الشارح: إنما قال: "في الضرب من الفعل"؛ لأن المصدر يدل على جنس الفعل، فإذا قلت: "ضرب"، أو "قتل"، دل على الضرب والقتل الذي يتناول جميع أنواع الضرب والقتل، وأنت هنا لم ترد به الجنس ولا العدد، إنما أردت نوعا من الجنس، فإذا قلت: "الطعمة"، و"الركبة"، و"الجلسة" ونحوها، فإنما تريد الحالة التي عليها الفاعل، والمراد أنه إذا ركب؛ كان ركوبه حسنا، أي: ذلك عادته في الركوب والجلوس. وكذلك "هو حسن الطعمة"، المراد أن ذلك لما كان موجودا فيه لا يفارقه؛ صار حالة له. والقعدة حالة وقت قعوده، ومثله "القتلة" للحالة التي قتل عليها.
و"بئست الميتة"، أي: أنه مات ميتة سؤء، أي: حالة وقت الموت كانت سيئة. و"العذرة": حالة وقت الاعتذار، وهذا البناء يكون على ضربين: أحدهما للحالة على ما ذكرنا، والآخر أن يكون مصدرا لا يراد به الحالة، وذلك نحو: "دريت درية"، و"لفلان شدة وباس"، و"شعرت بالأمر شعرة"، وقولهم: "ليت شعري"، المراد: "ليت شعرتي" أي: علمي ومعرفتي، وإنما حذفوا التاء تخفيفا لكثرة الاستعمال.
فصل
AUTO [بناء المصدر من المعتل العين من "أفعل" والمعتل اللام من "فعل"]
قال صاحب الكتاب: وقالوا فيما اعتلت عينه من "أفعل", واعتلت لامه من "فعل": إجازة وإطاقة وتعزية وتسلية، معوضين التاء من العين واللام الساقطتين, ويجوز ترك التعويض في أفعل دون فعل قال الله تعالى: ﴿وإقام الصلاة﴾ (¬1) , وتقول أريته إراء، ولا تقول تسليا ولا تعزيا, وقد جاء التفعيل فيه في الشعر، قال [من الرجز]:
887 - فهي تنزي دلوها تنزيا ... كما تنزي شهلة صبيا
* * *