تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# على "مفعول"؛ لأن المصدر "مفعول"، فالميسور بمعنى اليسر، والمعسور بمعنى العسر، يقال: "يسر، ويسر، ويسر"، و"عسر، وعسر"، و"ميسور"، و"معسور"، وهما نقيضان في المعنى. يقال: "دعه إلى ميسوره، وإلى معسوره" أي: إلى زمن يسره وعسره، كما يقال: "مقدم الحاج، وخفوق النجم".

و"المرفوع" و"الموضوع" بمعنى الرفع والوضع، وهما ضربان من السير. يقال: "رفع البعير في السير" إذا بالغ، قال طرفة [من السريع]:

884 - موضوعها زول ومرفوعها ... كمرصوب لجب وسط ريح

ويقال أيضا: "وضعت" الشيء من يدي موضوعا، ووضعا".

ومثله "المعقول" بمعنى "العقل"، يقال: "ما له معقول"، أي: عقل.

و"المجلود" بمعنى الجلادة، يقال: "رجل جلد بين الجلادة، والمجلود"، وبه قالوا في قوله تعالى: ﴿بأيكم المفتون﴾ (¬1)، أي: بأيكم الفتنة، وكان سيبويه (¬2) لا يرى أن يكون "مفعول" مصدرا، ويحمل هذه الأشياء على ظاهرها، ويجعل "الميسور"، و"المعسور" زمانا يوسر، ويعسر فيه، كما تقول: "هذا وقت مضروب"؛ لأن الضرب يقع فيه. ومثله قوله [من الكامل]:

885 - حملت به في ليلة مزؤودة ... [كرها وعقد نطاقها لم يخلل]

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٤ · الصفحة ٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٤ · ص ٦٣