تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الحركة، لئلا يذهبها الوقف، فيجتمع ساكنان، إذ كانوا لا يقفون إلا على ساكن. بكر العواذل أي: أخذ العواذل في اللوم في هذا الوقت الذي هو بكرة، وإنما كثر ذلك حتى يقال: "وإن بكرتم بكرة". والصبوح: الشرب صباحا، أي: يلمنني على ذلك بعد المشيب، فقلت: نعم هو كذلك.

وإنما خرجت "إن" إلى معنى "أجل"؛ لأنها تحقيق معنى الكلام الذي تدخل عليه في قولك: "إن زيدا راكب". فلفا كانت تحقق هذا المعنى؛ خرجت إلى تحقيق معنى الكلام الذي يتكلم به المخاطب القائل، كما كانت تحقق معنى كلام المتكلم، فصارت تارة تحقق كلام المتكلم، وتارة تحقق معنى كلام غيره. وأما حديث عبد الله بن الزبير فقد ذكرناه في فصل المنصوب ب "لا".

وقد تستعمل "أن" المفتوحة بمعنى "لعل". يقال: "إيت السوق أنك تشتري لنا كذا"، أي: لعلك. وقيل في قوله تعالى: ﴿وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون﴾ (¬1) على "لعلها". ويؤيد ذلك قراءة أبى (¬2): ﴿لعلها﴾، كأنه أبهم أمرهم، فلم يخبر عنهم بالإيمان ولا غيره. ولا يحسن تعليق "أن" ب "يشعركم"؛ لأنه يصير كالعذر لهم، قال حطائط بن يعفر [من الطويل]:

1117 - أريني جوادا مات هزلا لعلني ... أرى ما ترين أو بخيلا مخلدا

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٤ · الصفحة ٥٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٤ · ص ٥٥٧