تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# اللفظ والمعنى كان ذلك أولى. وربما أوهم اجتماع "إن" المكسورة والمفتوحة تقصير إحداهما عن تفخيم المعنى. وليس الأمر كذلك، إذ اللام تفخم المعنى، إذا قلت: "لزيد خير منك"، كما تفخم "إن" في قولك: "إن زيدا خير منك". فسبيل اجتماعهما في الكلام سبيل اجتماع "إن" واللام، وليس كذلك التأكيد لتمكين المعنى، نحو: "زيد زيد"، أو لإزالة الغلط في التأويل، نحو: "أتاني القوم كلهم أجمعون".

AUTO فصل [تخفيف "إن" و"أن"]

قال صاحب الكتاب: وتخففان, فيبطل عملهما. ومن العرب من يعملهما. والمكسورة أكثر إعمالا. ويقع بعدهما الاسم والفعل. والفعل الواقع بعد المكسورة يجب أن يكون من الأفعال الداخلة على المبتدأ والخبر. وجوز الكوفيون غيره. وتلزم المكسورة اللام في خبرها, والمفتوحة يعوض عما ذهب منها أحد الأحرف الأربعة: حرف النفي, و"قد" و"سوف", والسين. تقول: "إن زيد لمنطلق". وقال الله تعالى: ﴿وإن كل لما جميع لدينا محضرون﴾ (¬1) وقرىء: ﴿وإن كلا لما ليوفينهم﴾ (¬2) على الإعمال. وأنشدوا [من الطويل]:

1111 - فلو أنك في يوم الرخاء سألتني ... فراقك لم أبخل وأنت صديق

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٤ · الصفحة ٥٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٤ · ص ٥٤٥