# ورواه الجوهري (¬1): "حج" بالضم، جعله جمع "حاج" ك"عائذ"، و"عوذ". وأما "فعل يفعل" في اللازم؛ فالباب فيه "فعل"، قالوا: "غضب غضبا"، و"بطر بطرا"، و"أشر أشرا"، هذا هو الكثير والمقيس، وقد يخالف كما خالف ما قبله، قالوا: "ضحك ضحكا"، و"لعب لعبا"، كما قالوا: "الخلف"، وقالوا: "شبع شبعا"، و"الشبع" بالإسكان اسم ما يشبع، ونظير "الشبع " قولهم: "رويت من الماء ريا، وريا، وروى"، و"رضيت عنه رضى".
وقالوا: "حرد يحرد حردا"، وقولهم في الاسم منه: "حارد" يدل أنه مسكن خرج عن باب "غضب غضبا، فهو غضبان" بقولهم: "حارد".
وأما ما كان مما لا يتعدى مختصا ببناء لا يشركه فيه المتعدي، فهو "فعل"، وذلك لما يكون خصلة في الشيء غير عمل، ولا علاج. ولمصدره أبنية ثلاثة يكثر فيها، وهي: "فعال"، و"فعالة"، و"فعل". فالأول "جمل جمالا"، و"بهو بهاء". والثاني: "قبح قباحة"، و"بهو بهاءة"، و"شنع شناعة"، و"وسم وسامة". والثالث: "حسن حسنا"، و"نبل نبلا".
و"فعالة" أكثر. وقد يجيء مصدره على "فعل"، قالوا: "ظرف ظرفا" جعلوه ك"السكت"، وعلى "فعل"، قالوا: "شرف شرفا"، شبهوه بال "غضب"، و"البطر" لاشتراكها في عدم التعدي، وقد جاء عل "فعل"، قالوا: "عظم عظما"، و"صغر صغرا"، و"كبر كبرا"، جعلوه ك"الشبع". وقالوا: "قبح قبوحة"، و "سهل سهولة"، بنوه على "فعولة"، كما بنوه على "فعالة" ك"القباحة"؛ وربما جاء على "فعلة" قالوا: "كثر كثرة وكثارة" على القياس. وقالوا: "كدر الماء كدورة"، و"كدر كدرا"، و"كدر الطائر كدرة": صار لونه كدرة، وهي غبرة.
وقد جاءت مصادر على مثال واحد في اللازم، وإن اختلفت أبنية أفعالها لتقارب معانيها، وذلك، نحو: " الغليان"، و"النزوان"، ف "الغليان" مصدر "غلى يغلي" مثل "جلس يجلس" في الصحيح، و"النزوان" مصدر "نزا ينزو" مثل "قعد يقعد". فأبنية الأفعال مختلفة، ومصادرها متفقة على "فعلان"؛ وذلك لتقارب معانيها. وإنما يكون ذلك لما فيه اضطراب وحركة في ارتفاع، نحو: "النقزان"، و"النقزان"، ومثله "العسلان"، و"الرتكان"، وهما ضربان من العدو.