# فدخول الكاف الأولى على الثانية دليل أنها اسم، وأن المعنى: كمثل ما يؤثفين. جمع بين الكاف، و"مثل"، وإن كان معناهما واحدا مبالغة في التشبيه. وعلم بدخول الأولى على الثانية أنها ليست حرفا؛ لأن حروف الجر لا تدخل إلا على الأسماء.
فإن قيل: فما تصنع بقوله [من الوافر]:
فلا والله لا يلفى لما بي ... ولا للما بهم أبدا دواء (¬1)
فقد أدخل اللام على لام مثلها، ومع هذا لم يقل أحد: إن اللام الثانية اسم كما كانت مع الكاف؟ فالجواب أنه لم يثبت في موضع سوى هذا أن اللام اسم، كما ثبت أن الكاف اسم. وإذا كان ذلك كذلك؛ فإحدى اللأمين زائدة مؤكدة، والقياس أن تكون الزائدة الثانية دون الأولى، لأن حكم الزائد أن لا يبتدأ به، وليست الكاف كذلك، فإنه قد ثبت أنها اسم في مواضع، منها قول الأعشى [من البسيط]:
1096 - هل تنتهون ولن ينهى ذوي شطط ... كالطعن يهلك فيه الزيت والفتل