# وقال الآخر [من الوافر]:
1084 - ألا نادت أمامة باحتمال ... لتحزنني فلا بك ما أبالي
لما كنى عن المقسم به، عاد إلى الباء. ولما كثر استعمال ذلك في الحلف؛ آثروا التخفيف، فحذفوا الفعل من اللفظ، وهو مراد؛ ليعلق حرف الجر به، ثم أبدلوا الواو من الباء توسعا في اللغة، ولأنها أخف، لأن الواو أخف من الباء، وحركتها أخف من حركة الباء. وإنما خصوا الواو بذلك لأمرين، أحدهما: أنها من مخرجها من الشفتين، والآخر: من جهة المعنى، وذلك أن الباء معناها الإلصاق، والواو معناها الاجتماع. والشيء إذا لاصق الشىء؛ فقد جاء معه.
وأما التاء فمبدلة من الواو، لأنه قد كثر إبدالها منها في نحو: "تكأة"، و"تراث"، و"توراة"، و"تخمة"، لشبهها بها من جهة اتساع المخرج. وهي من الحروف المهموسة،