تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO فصل [أبنية الفعل الثلاثي المزيد]

قال صاحب الكتاب: وأبنية المزيد على ثلاثة أضرب: موازن للرباعي على سبيل الإلحاق، وموازن له على غير سبيل الإلحاق، وغير موازن له. فالأول على ثلاثة أوجه ملحق بدحرج نحو شملل وحوقل وبيطر وجهور وقلنس وقلسي. وملحق بتدحرج نحو تجلبب وتجورب وتشيطن وترهوك وتمسكن وتغافل وتكلم. وملحق باحرنجم نحو اقعنسس واسلنقي. ومصداق الإلحاق اتحاد المصدرين. والثاني نحو أخرج وجرب وقاتل يوازن دحرج غير أن مصدره مخالف لمصدره. والثالث نحو انطلق واقتدر واستخرج وأشهاب وأشهب وأغدودن واعلوط.

* * *

قال الشارح: اعلم أن أبنية المزيد فيه من الثلاثي على ثلاثة أضرب: موازن للرباعي على طريق الإلحاق، وذلك أن يكون الغرض من الزيادة تكثير الكلمة لتلحق بالرباعي لا لإفادة معنى توسعا في اللغة. والثاني موازن لا على سبيل الإلحاق. وذلك أن الموازنة لم تكن الغرض، وإنما الزيادة لمعنى آخر، والموازنة حصلت بحكم الاتفاق. وغير موازن.

فالأول يكون على ضربين: ضرب بتكرير حرف من نفس الكلمة لتلحق بغيرها، والآخر يكون بزيادة حرف من غير جنس حروفها. وهذا إنما يكون من حروف الزيادة، وذلك، نحو: "شملل" و"جلبب"، إحدى اللامين فيه زائدة، لأنه من "الجلب" و"الشمل". وإنما كررت اللام للإلحاق ب "دحرج"، و"سرهف"، فصار موازنا له في حركاته وسكناته، ومثله في عدد الحروف. ولا يدغم المثلان فيه كما ادغما في "شد"، و"مد"، لئلا تبطل الموازنة، فيكون نقضا للغرض من الإلحاق. وهذا القبيل من الإلحاق مطرد ومقيس، حتى لو اضطر ساجع أو شاعر إلى مثل "ضربب" و"خرجج"، جاز له استعماله، وإن لم يسمعه من العرب؛ لكثرة ما جاء عنهم من ذلك.

وأما الثاني: وهو ما ألحق بزيادة من حروف الزيادة التي هي "اليوم تنساه"، فنحو الواو في "جهور"، و"حوقل"، ونحو الياء في "شيطن"، و"بيطر"، والألف في نحو "سلقى" (¬1)، و"قلسى" (¬2)، والنون في "قلنس" (¬3). فهذا كله أيضا ملحق ب "دحرج"، و"سرهف".

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٤ · الصفحة ٤٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٤ · ص ٤٣١