تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿نعم العبد﴾ (¬1) , أي: "نعم العبد أيوب"، وقوله تعالى: ﴿فنعم الماهدون﴾ (¬2) أي فنعم الماهدون نحن.

* * *

قال الشارح: الأصل أن يذكر المخصوص بالمدح أو الذم للبيان، إلا أنه قد يجوز إسقاطه وحذفه إذا تقدم ذكره، أو كان في اللفظ ما يدل عليه. وأكثر ما جاء في الكتاب العزيز محذوفا. قال الله تعالى: ﴿نعم العبد إنه أواب﴾ (¬3)، والمراد: أيوب عليه السلام، ولم يذكره لتقدم قصته. وقال: ﴿والأرض فرشناها فنعم الماهدون﴾ (¬4)، أي: فنعم الماهدون نحن. وقال تعالى: ﴿فقدرنا فنعم القادرون﴾ (¬5) أي: نحن. وقال: ﴿ولنعم دار المتقين﴾ (¬6)، أي: دارهم. وقال: ﴿فنعم عقبى الدار﴾ (¬7)، أي: عقباهم. وقد جاء مذكورا، قال: ﴿بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا﴾ (¬8)، ف "أن يكفروا" في موضع رفع بأنه المخصوص بالذم، أي: كفرهم. وفي جواز حذفه دلالة على قوة من اعتقد أنه مرفوع بالابتداء، وما تقدم الخبر؛ لأن المبتدأ قد يحذف كثيرا إذا كان في اللفظ ما يدل عليه، وأما حذف المبتدأ والخبر جميعا فبعيد، فاعرفه.

AUTO فصل [تأنيث الفعل وتثنية فاعلهما وجمعه]

قال صاحب الكتاب: ويؤنث الفعل ويثنى الاسمان ويجمعان نحو قولك: "نعمت المرأة هند", وإن شئت, قلت: "نعم المرأة". وقالوا: "هذه الدار نعمت البلد"، لما كان البلد الدار كقولهم: "من كانت أمك". وقال ذو الرمة [من البسيط]:

1047 - أو حرة عيطل ثبجاء مجفرة ... دعائم الزور نعمت زورق البلد

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٤ · الصفحة ٤٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٤ · ص ٤٠١