# مقتضى اللفظ فيها، وعليه المعنى، والقاطع في هذا قوله تعالى: ﴿فذبحوها وما كادوا يفعلون﴾ (¬1)، وقد فعلوا الذبح بلا ريب. فأما قول ذي الرمة [من الطويل]:
إذا غير النأي المحبين ... إلخ
فقد قيل: إنه لما أنشده، أنكر عليه، وقيل له: "فقد برح حبها"، فغيره إلى قوله: "لم أجد رسيس الهوى"، وعليه أكثر الرواة. وإن صحت الرواية الأولى، فصحتها محملها على زيادة "يكاد"، والمعنى: لم يبرح رسيس الهوى من حب مية. فهذا عليه أكثر الكوفيين، والشاعر لا يتقيد بمذهب دون مذهب. ومثله قوله [من الكامل]:
وتكاد تكسل أن تجيء فراشها (¬2)
"تكاد" فيه زائدة، فاعرفه.
AUTO فصل [استعمال "أوشك"]
قال صاحب الكتاب: ومنها "أوشك" يستعمل استعمال عسى في مذهبيها، واستعمال "كاد". تقول: "يوشك زيد أن يجيء"، و"يوشك أن يجيء زيد"، و"يوشك زيد يجيء". قال [من المنسرح]:
1037 - يوشك من فر من منيته ... في بعض غراته يوافقها
* * *