ومن أصناف الفعل
AUTO الأفعال الناقصة
AUTO فصل [تعدادها، وعملها، وعلة تسميتها]
قال صاحب الكتاب: وهي "كان" و"صار" و"أصبح" و"أمسى" و"أضحى", و"ظل" و"بات", و"ما زال" و"ما برح" وما انفك وما فتئ وما دام وليس. يدخلن دخول الأفعال القلوب على المبتدأ والخبر، إلا أنهن يرفعن المبتدأ وينصبن الخبر, ويسمى المرفوع اسما، والمنصوب خبرا. ونقصانهن من حيث أن نحو ضرب وقتل كلام متى أخذ مرفوعه، وهؤلاء ما لم يأخذن المنصوب مع المرفوع لم يكن كلاما.
* * *
قال الشارح: اعلم أن هذه الأفعال من العوامل الداخلة على المبتدأ والخبر، ومجراها في ذلك مجرى "ظننت" وأخواتها، و"إن"، وأخواتها، في كونها من عوامل المبتدأ والخبر، إلا أن شبهها بأفعال القلوب ك"ظننت" وأخواتها، أخص من حيث كانت أفعال القلوب تفيد اليقين أو الشك في الخبر، و"كان" تفيد زمان وجود الخبر، فاشتركا في دخولهما على المبتدأ والخبر، وتعلقهما بالخبر. ولذلك قال سيبيويه (¬1) في التمثيل تقول: "كان عبد الله أخاك"، فإنما أردت أن تخبر عن الأخوة، وأدخلت "كان" لتجعل ذاك فيما مضى، وذكرت الأول كما ذكرت الأول في "ظننت". وهذا معنى قول صاحب الكتاب: "يدخلن دخول أفعال القلوب".
وتسمى أفعالا ناقصة، وأفعال عبارة. فأما كونها أفعالا، فلتصرفها بالماضي والمضارع والأمر والنهي والفاعل، نحو قولك: "كان"، "يكون"، "كن"، "لا تكن"، و"هو كائن".
وأما كونها ناقصة فإن الفعل الحقيقي يدل على معنى وزمان، نحو قولك: