ومن أصناف الفعل
AUTO المبني للمفعول
AUTO فصل [تعريفه]
قال صاحب الكتاب: هو ما استغنى عن فاعله, فأقيم المفعول مقامه وأسند إليه معدولا عن صيغة "فعل" إلى "فعل"، ويسمى فعل ما لم يسم فاعله. والمفاعيل سواء في صحة بنائه لها، إلا المفعول الثاني في باب علمت، والثالث في باب أعلمت (¬1)، والمفعول له والمفعول معه (¬2). تقول ضرب زيد، وسير سير شديد، وسير يوم الجمعة، وسير فرسخان.
* * *
قال الشارح: اعلم أن المفعول الذي لم يسم فاعله يجري مجرى الفاعل في أنه بني على فعل صيغ له على طريقة "فعل"، كما يبنى الفاعل عل فعل صيغ له على طريقة "فعل"، ويجعل الفعل حديثا عنه كما كان حديثا عن الفاعل في أنه يصح به وبفعله الفائدة. ويحسن السكوت عليه، كما يحسن السكوت على الفاعل، ويصاغ لمن وقع منه، ويقال له؛ فعل ما لم يسم فاعله، ف "ما" ها هنا موصولة بمعنى "الذي"، والتقدير: فعل المفعول الذي لم يسم فاعله, لأن الذي صيغ له قد كان مفعولا، وكان له فاعل مذكور.
فكل فعل يبنى لما لم يسم فاعله، فلا بد فيه من عمل ثلاثة أشياء: حذف الفاعل، وإقامة المفعول مقامه، وتغيير الفعل إلى صيغة "فعل".
أما حذف الفاعل، فلأمور منها: الخوف عليه، نحو قولك: "قتل زيد"، ولم تذكر فاعله خوفا من أن يؤخذ قولك شهادة عليه، أو لجلالته، نحو قولك: "قطع اللص"،