# "أفضل". وهي في "الأولى" فاء بدل من واو، كان ذلك لاجتماع الواوين على حد "واقية"، "وأواق".
وهو على ضربين: يكون صفة واسما. فإذا كان صفة لم ينصرف، نحو قولك: "هذا رجل أول"، أي: أول من غيره فتحذف الجار والمجرور تخفيفا، وهما في تقدير الثبات، ولذلك لم تلزمه الألف واللام, لأن الشيء إذا كان مرادا، كان في حكم المنطوق، ولو لفظت بالجار والمجرور، لم تأت بالألف واللام. قال الله تعالى: ﴿يعلم السر وأخفى﴾ (¬1)، ولم يقل: و"الأخفى"؛ لأن المراد: وأخفى من السر. قال الشاعر [من الرجز]:
862 - يا ليتها كانت لأهلي إبلا ... أوهزلت في جدب عام أولا
فلم يصرف لأنه صفة، ومعناه: أول من عامك. وحذف الجار والمجرور من نحو هذا في الصفة ضعيف، وهو في الخبر أكثر؛ لأن الغرض من الصفة الإيضاح والبيان، وذلك ينافي الحذف. وإذا كانت اسما كانت منصرفة، فتقول: "ما تركت له أولا ولا آخرا"، أي: لا قديما، ولا حديثا.
وأما "الثاني" و"الثالث" ونحوهما إلى "العاشر"، فإن العرب تشتقها من العدد على حسب اشتقاق اسم الفاعل من الفعل في نحو "ضارب"، و"آكل"، و"شارب"، فيصير