# على ذلك الشيء، وألغي القسم، نحو قولك: "أنا والله إن تأتني لا آتك"، اعتمد الشرط والجزاء على "أنا"، وصار القسم حشوا ملغى، كأنه ليس في اللفظ. ألا ترى أنك تقول: "زيد والله منطلق"، ولو قدمت القسم، لزمك أن تأتي باللام، فتقول: و"الله لزيد منطلق"؟ فبان الفرق أن القسم إذا وقع حشوا ألغي، وكان من قبيل الجمل المعترضة في الكلام، ف "أنا" مبتدأ، والشرط وجوابه خبر المبتدأ، والقسم اعترض بين المبتدأ وخبره لا حكم له، فاعرفه.
شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٨