تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# "مهمن" وهذا يقوي القول الثالث, لأن هذه "مه" ضمت إلى "من" كما أن تلك "مه" ضمت إلى "ما"، فاعرفه.

والوجه قول الخليل؛ لأنه به يلزم أن يكون كل موضع جاء فيه "مهما" أريد فيه معنى الكف، وما أظن القائل [من الطويل]:

984 - [أغرك مني أن حبك قاتلى] ... وأنك مهما تأمري القلب يفعل

أراد: وإنك اكففى ما تأمري القلب يفعل، ولذلك تكتب بالألف. ولو كانت كلمة واحدة، لكتبت بالياء لأن الألف إذا وقعت رابعة، كتبت ياء. والدليل على أن "مهما" فيها معنى "ما" أنه يجوز أن يعود إليه الضمير، والضمير لا يعود إلا إلى الاسم، كقولك: "مهما تعمل من مصالح تجاز عليه"، فالهاء في "عليه" تعود إلى "مهما"، وقال الشاعر [من المتقارب]:

985 - إذا سدته سدت مطواعة ... ومهما وكلت إليه كفاه

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٤ · ص ٢٦٧