# عليه, لأن حرف العطف يشرك في العامل، والأول بلا عامل، فلم يمكن حمله عليه. ولا يصح إرادة الأمر في الثاني؛ لأن المتكلم إذا أمر نفسه؛ لم يكن ذلك إلا باللام, لأن أمر المتكلم نفسه كأمر الغائب، لا يكون إلا باللام، ولو جاز أن يكون معطوفا على الأمر بغير لام؛ لجاز أن تقوله مبتدئا: "أزرك"، وتريد الأمر، وذلك مما لا يجوز إلا في ضرورة الشعر، كقوله [من الوافر]:
976 - محمد تفد نفسك كل نفس ... إذا ما خفت من أمر تبالا
وإذا امتنع الجزم، نصب على تقدير "أن"، ويكون المراد الجمع، أي: لتجتمع الزيارتان: زيارة منك، وزيارة مني، فيصح المعنى واللفظ. ويجوز الرفع، فيكون المعنى: إن زيارتك علي واجبة على كل حال، فلتكن منك زيارة، ولم يرد معنى الجمع، وأما قوله [من الوافر]:
فقلت ادعي ... إلخ
فالبيت أنشده صاحب الكتاب، وعزاه إلى ربيعة بن جشم، وقيل هو للأعشى، وقيل: للحطيئة، والشاهد فيه أنه كالمسألة المتقدمة: لما امتنع عطف الثاني إلى الأول لما