تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وقال يزيد بن الحكم يهجو النحويين [من الوافر]:

857 - إذا اجتمعوا على ألف وياء ... وواو هاج بينهم جدال

وإذا جعلت هذه الحروف أسماء، وأخبرت عنها، وعطفت بعضها على بعض؛ أعربتها على ما ذكرنا، ومددت ما كان منها مقصورا، وشددت الياء من "زي" في قول من لا يثبت الألف، وذلك من قبل أنها إذا صيرت أسماء، ونقلت إلى مذهب الاسمية؛ فلا بد من أن تجرى مجراها، وتعطى حكمها، فيجوز تصريفها وتثنيتها وجمعها وتمثيلها بالفاء والعين واللام، والقضاء على ألفاتها بأنها غير أصل، إذ قد صارت إلى حكم ما ذلك واجب فيه، ولكون أنه ليس في الأسماء المفردة التي يدخلها الإعراب اسم على حرفين الثاني من حروف المد واللين، زدت على ألف "ب، ت، ث" ألفا أخرى لتصير ثلاثية، ثم تقلب الألف همزة لسكونها وسكون الألف الأولى كما تقلب في "كساء"، و"رداء" وزدت على ياء "زي" ياء أخرى، وادغمتها فيها، كما تفعل ذلك في الحروف إذا نقلتها إلى الاسمية، نحو قول زبيد [من الخفيف]:

858 - ليت شعري وأين مني ليت ... إن ليتا وإن لوا عناء

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٤ · ص ٢٢