تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الشارح: الزيادة في بنات الأربعة تكون على ضربين: للإلحاق ولغير الإلحاق، فإذا كان على خمسة أحرف منها حرف زائد، وكان نظم متحركاته وسواكنه على نظم الخمسة؛ كان ملحقا، نحو: "عميثل" الياء فيه زائدة، و"جحنفل" النون أيضا فيه زائدة، وهما ملحقان بالياء والنون بمثال "سفرجل". ألا ترى أنهما مثله في عدده وحركاته وسكناته؟ وما كان لغير إلحاق فهو ما كان فيه زائد، وخالف فيه أبنية الأصول.

وقد تكون الزيادة واحدة، وتكون اثنتين، وتكون ثلاثا، وأكثر ما ينتهي إليه الاسم الرباعي بالزيادة سبعة أحرف، فيكون المزيد فيه ثلاثة أحرف، نحو: "احرنجام". ولا يلحق ذوات الأربعة شيء من الزوائد أولا، وذلك لقلة التصرف في الرباعي، وأن الزيادة أولا لا تتمكن تمكنها حشوا وآخرا، ألا ترى أن الواو الواحدة لا تزاد أولا البتة، وتزاد حشوا مضاعفة وغير مضاعفة، فالمضاعفة، نحو: "كروس"، و"عطود"، و"اجلوذ"، و"اخروط"، وغير المضاعفة، نحو: واو "عجوز"، وواو"جرموق"، فلذلك إذا رأيت همزة أو ميما وبعدها أربعة أحرف أصول؛ حكمت على الهمزة والميم بأنهما أصلان، إلا أن يكون الاسم جاريا على الفعل، نحو: "دحرج"، و"سرهف"، و"مدحرج"، و"مسرهف"، فتلحق الميم اسم الفاعل، كما تلحق "أفعلت" من "أكرمت، فأنا مكرم". ولو كان ثلاثيا وفي أوله همزة، أو ميم، لم تكونا إلا زائدتين، نحو: "أكرم"، و"أفكل"، فلذلك قلنا: إن الهمزة في أول "إبراهيم"، و"إسماعيل" أصل, لأنها في أول بنات الأربعة، وذلك لأن الباء والراء والهاء والميم أصول، والألف والياء زائدتان, لأنهما لا تكونان مع الثلاثة فصاعدا، إلا كذلك، ومثله "إسماعيل" السين والميم والعين واللام أصول، فالهمزة إذا أصل كذلك، فاعرفه.

AUTO فصل [زيادة حرف واحد بعد الفاء]

قال صاحب الكتاب: وهي بعد الفاء قنفخر وكنتأل وكنهبل (¬1).

* * *

قال الشارح: قد وقعت الزيادة في الرباعي على ضروب نحن نذكرها، فمن ذلك وقوعها ثانية على "فنعل" ويكون اسما وصفة، فالاسم: "خنثعبة" وهي الناقة، والصفة "قنفخر"، و"كنتأل". فالقنفخر: الفائق في نوعه، والنون فيه زائدة للاشتقاق، ألا ترى أنهم قالوا في معناه: "قفاخر"، و"قفاخري"، فسقوط النون في "قفاخر"، و"قفاخري" دليل على زيادتها في "قنفخر". ولو خلينا والقياس، لكانت أصلا, لأنها بإزاء الراء من

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٤ · الصفحة ١٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٤ · ص ١٩٢