تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقالوا: "عرند" النون فيه زائدة لمخالفته الأصول، إذ ليس في الأصول مثل "جعفر"، بضم الجيم والعين وسكون الفاء. وحكى سيبويه (¬1): "وتر عرند"، أي: غليظ. وقالوا أيضا: "عرندد"، أي: صلب، كأنه ألحق ب"سفرجل".

وقد جاءت الواو زائدة ثالثة في "فعول"، و"فعول"، و"فعول"، و"فعول"، وأما "فعول" فيكون اسما وصفة، فالاسم: "قعود"، و"خروف"، والصفة: "صدوق"، و"صبور"، ف"القعود" من الإبل البكر حين يركب، كأنه أمكن من اقتعاد ظهره، و"الخروف": الحمل، وربما سمي المهر خروفا.

وأما "فعول" فيكون اسما وصفة، فالاسم: "جدول"، و"جرول"، والصفة: "جهور"، و"حشور"، يقال: "رجل جهور، وجهوري الصوت"، أي رفيعه، والحشور: المنتفخ الجنبين، يقال: "فرس حشور". والجدول: النهر الصغير" والجرول: الحجارة.

أما "فعول" بكسر الفاء وفتح الواو فهو قليل، قالوا: "خروع"، و"عتور". فالخروع نبت معروف، وكل نبت ضعيف يثني فهو خروع، والعتور: اسم واد، لم يأت منه إلا هذان الحرفان من الأسماء، ولا نعلمه جاء صفة.

وأما "فعول" فقد جاء اسما وصفة، فالاسم: "أتي"، و"سدوس"، فالأتي: مسيل الماء، وبعضهم يفتح الهمزة، وأنكر الضم الأصمعي. فمن ضم، فهو عنده "فعول" لا محالة، والأصل "أتوي"، فقلبت الواو ياء لاجتماعها مع الياء على حد "طويته طيا"؛ لأنه ليس في الأسماء "فعيل" بضم الفاء. ومن فتح الهمزة، جاز أن يكون "فعولا"، وقلبت الواو فيه ياء على ما قلنا، وجاز أن يكون "فعيلا". وأما "سدوس" بالضم فضرب من الطيالسة الملونة، و"سدوس" بالفتح قبيلة، هذا قول أكثر أهل اللغة، وذهب الأصمعي إلى أن "سدوسا" بالفتح الطيلسان، و"سدوس"، بالضم القبيلة، فالواو في ذلك كله زائدة؛ لأنها لا تكون مع الثلاثة إلا كذلك.

وأما "سلم" منه و"فعل"، وقد جاء هذا البناء اسما وصفة، فالاسم: "سلم" وهو واحد السلالم، و"حمر"، جمع "حمرة"، وهو طائر، والصفة قالوا: "زمح"، و"زمل"، فالزمح بالزاي المعجمة والحاء غير المعجمة فهو اللئيم، وقيل: القصير الدميم، والزمل: الجبان. قال [من الرجز]:

945 - خلقت غير زمل ولا وكل

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٤ · ص ١٦٤