AUTO فصل [الزيادة المجانسة]
قال صاحب الكتاب: والزيادة المجانسة لا تخلو من أن تكون تكريرا للعين, كخفيفد وقنب؛ أو للام كخفيدد وخدب أو للفاء والعين كمرمريس ومرمريت أو للعين واللام كصمحمح وبرهرهة وما عداها من الزوائد حروف سألتمونيها.
* * *
قال الشارح: المراد بالزيادة المجانسة أن يكون الحرف المزيد من جنس حروف أصول الكلمة، كأنهم كرروا ما هو من نفس الكلمة، وذلك يكون بتكرير العين، قالوا: "خفيفد"، وهو الظليم السريع، وهو من قولهم: "خفد الظليم" إذا أسرع، ألحقوه بزيادة الياء وتكرير العين ب"سفرجل". وقالوا: "قنب" النون الثانية زائدة مكررة من غير فصل، ووزنه "فعل" ملحق ب"درهم".
وقد كرروا اللام، قالوا: "خفيدد" للظليم أيضا، زادوا الياء وكرروا اللام للإلحاق ب"سفرجل" أيضا، إلا أن المكرر ها هنا اللام من "خفيدد"، والعين من "خفيفد". وقالوا: "خدب"، أي: ضخم، ومثله "هجف" كرروا اللام من غير فصل للإلحاق ب"قمطر"، وأما الفاء، فلم تأت مكررة في شيء من كلام العرب، إلا في حرف واحد، وهو"مرمريس" للداهية الشديدة في قول الراجز:
943 - جدباء مرمريس
وزنته "فعفعيل" لأنه من "المراسة" وهي الشدة، فكررت الفاء والعين.
فأما "مرمريت"، فلم يحكه سيبويه، وهو الأرض الملساء التي لا نبات بها من قولهم: "مكان مرت بين المروتة".
وقد كرروا العين واللام، قالوا: "صمحمح" للعظيم الضخم، كرروا العين واللام للإلحاق ب"سفرجل"، ومثله قالوا: "برهرهة" للصافية اللون، كررت فيه العين واللام.