تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# صحته، وهو "مخياط"، و"مجوال"؛ لوقوع الألف بعدها، ونظير ذلك: "العواور"، ولم يقلبوا الواو همزة كما قلبوها في "أوائل"، وذلك أن "العواور" مقصور عن "العواوير"، فكما لا يلزم القلب في "العواوير" لبعد الواو عن الطرف، كذلك ها هنا، فاعرفه.

AUTO فصل [المضموم الميم والعين من أسماء الآلة]

قال صاحب الكتاب: وما جاء مضموم الميم والعين من نحو المسعط والمنخل والمدق والمدهن والمكحلة والمحرضة، فقد قال سيبويه (¬1): لم يذهبوا بها مذهب الفعل ولكنها جعلت أسماء لهذه الأوعية.

* * *

قال الشارح: هذه الأحرف شذت عن مقتضى القياس، وما عليه الاستعمال بأن جاءت مضمومة، وهي ما يعالج به وينقل، كأنهم جعلوها أسماء لما يوعى فيه، ولم يراعوا فيها معنى الفعل والاشتقاق، كما قالوا: "المغفور" لضرب من الصمغ يقع على الشجر حلو، و"المغرود" (¬2) لضرب من الكمأة، فهذه على زنة "مفعول"، وهي أسماء أشياء لم يرد فيها معنى الفعل، كذلك هذه الأحرف وهي "المسعط" وهو ما يجعل فيه السعوط من دواء، أو من دهن فيسعط به العليل أو الصبي في أنفه، أي يجعل فيه. و"المنخل": ما ينخل به الدقيق ونحوه، وجمعه: مناخل، و"المدق" وهو اسم ما يدق به الشيء كفهر العطار، ويد الهاون، و"المدهن" بضم الميم والهاء لما يجعل فيه الدهن من زجاج وغيره، و"المكحلة" لوعاء الكحل زجاجا كان، أو غيره، هذه الخمسة حكاها سيبويه (¬3)؛ فأما "المحرضة" فوعاء الحرض وهو الأشنان، والكسر هو المشهور، ولا أعرف الضم فيها.

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٤ · ص ١٥٣