# وقولهم فلان كريم المركب والمقاتل والمضطرب والمتقلب والمتحامل والمتدحرج والمحرنجم قال العجاج [من الرجز]:
938 - محرنجم الجامل والنؤي
* * *
قال الشارح: اعلم أن أسماء المكان والزمان مما زاد على الثلاثة بزيادة أو غيرها فإنهما يكونان على زنة مفعولهما، وذلك ك "المدخل"، و"المخرج"، و"المغار". ويشمل هذا اللفظ المكان والزمان والمصدر والمفعول. وإنما اشتركت هذه الأشياء في لفظ واحد؛ لاشتراكها في وصول الفعل إليها، ونصبه إياها، فلما اشتركت في ذلك، اشتركت في اللفظ. وأيضا فإن اسم المكان جار على المضارع في حركاته وسكناته، ولذلك ضموا الميم منه، كما أن أول المضارع مضموم، وكانت الزيادة ميما؛ لئلا يلبس بالفعل، وفتح ما قبل آخره, لأنه جار على زنة المفعول به، نحو: "المدخل"، والمفعول على زنة ما لم يسم فاعله؛ نحو: "يخرج"، وكان فعل ما لم يسم فاعله أولى به؛ لأنه مبني للمفعول به، فهذا اللفظ يشمل اسم الزمان والمكان والمصدر، وهو على منهاج واحد لا يختلف.
فإن قلت: فلم اختلف المكان في الثلاثي، نحو: "المضرب"، و"المقتل"، و"المقبرة"، ولم يختلف فيما زاد عليه؟ فالجواب أن ما يشتق للمكان فهو مبني على لفظ المضارع، والمضارع من الثلاثي مختلف يأتي على "يفعل" بالفتح، وعلى "يفعل" بالكسر، وعلى "يفعل" بالضم، فلما اختلف المضارع، اختلف المفعل التي على زنته، ولما كان مضارع ما زاد على الثلاثة على منهاج واحد لا يختلف وهو الكسر، لم يختلف اسم المكان فيه.