# وكان أبو الحسن الأخفش يجيز بناء "أفعل من كذا" من كل فعل ثلاثي لحقته زوائد قلت أو كثرت، ك "استفعل"، و"افتعل"، و"انفعل"؛ لأن أصلها ثلاثة أحرف. قال: وإنما قالوا: "ما أعطاه للمال، وأولاه للخير"؛ لأنه ثلاثي الأصل، وهذا المعنى موجود في "انطلق"، ونحوه مما فيه زيادة، وتابعه أبو العباس المبرد. وهو فاسد، وذلك من قبل أن ما في أوله همزة يجوز استعماله بغير همزة، ثم تدخل الهمزة للنقل وغيره، نحو قول امرئ القيس [من الطويل]:
921 - وتعطو برخص غير شثن كأنه ... أساريع ظبي أو مساويك إسحل
وإذا كان أصله أن يستعمل بغير همزة، وإنما الهمزة داخلة عليه، فجاز أن يعتقد عدم دخولها، وتقدر الهمزة محذوفة غير موجودة، وليس كذلك "استخرج"، و"انطلق"، فإن الكلمة منهما صيغت على هذا البناء، فافترق أمرهما، فلم يجز أن يقاس على