تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# هكذا أنشده أبو عمر الزاهد بكسر التاء من "سراتها"، جعله منصوبا ب "وادقة"، فهو مثل "زيد حسن وجهه".

ويجوز إدخال الألف واللام على الصفة، ويجوز فيها بعد أكثر الوجوه المتقدمة، فتقول: "مررت بالرجل الحسن وجهه" برفع "الوجه" هنا كما كنت ترفعه قبل، و"مررت بالرجل الحسن الوجه". قال سيبويه (¬1): وليس في العربية مضاف تدخل عليه الألف واللام غير المضاف إلى المعرفة في هذا الباب، والعلة في جواز ذلك أن الإضافة لا تكسوها تعريفا ولا تخصيصا إذ كانت في تقدير الانفصال، وإن لم تكسها الإضافة تعريفا؛ لم تمنعها من دخول الألف واللام عليها إذا احتيج إلى التعريف. وتقول: "مررت بالرجل الحسن وجها"، فتنصب "وجها" على التمييز، أو التشبيه بالمفعول به، كما كان ينصب قبل دخول الألف واللام مع التنوين. ولا يجوز أن تقول: "مررت بالرجل الحسن وجه"، كما جاز "حسن وجه"، كرهوا أن تضاف المعرفة في اللفظ إلى نكرة، إذ كان في ذلك تناقض في الظاهر مع أنه مخالف لسائر أبواب العربية. وتقول: "مررت بالرجل الحسن الوجه" بنصب الوجه. قال سيبويه (¬2): وهي عربية جيدة، تنصبه مع الألف واللام كما كنت تنصبه مع التنوين إذا قلت: "حسن الوجه"؛ لأن الألف واللام بدل من التنوين. قال الشاعر [من الوافر]:

916 - فما قومي بثعلبة بن سعد ... ولا بفزارة الشعر الرقابا

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٤ · الصفحة ١١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٤ · ص ١١٦