تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# كاسم الفاعل لضعفه عن درجة الأفعال، ولا يعمل أيضا إلا إذا أريد به الحال أو الاستقبال، نحو قولك: "هذا مضروب غلامه الساعة"، و"مررت برجل مكرم أخوه غدا"، كما تقول: "هذا ضارب غلامه الساعة"، و"مررت برجل مكرم أخاه غدا"، وتقول في التثنية: "هذان مضروبان"، و"مررت برجلين مضروبين"، ففي "مضروب" ضمير مستكن، وهو ضمير الفاعل، والألف والياء علامة التثنية على حدهما في قولك: "رجلان"، و"رجلين" لأنه اسم كما أنه اسم، وتقول: "هذان مضروب غلامهما"، فترفع به الظاهر، ولا تلحقه علامة التثنية, لأنه لا ضمير فيه.

فإن قيل: إذا كنت إنما ثنيته وجمعته إذا كان فيه ضمير؛ فهلا قلت: إن هذه الحروف هي الضمير، كما كانت كذلك في الفعل إذا قلت: "هذان يضربان"؟ قيل: الفرق بينهما أن "يضرب" فعل، والفعل نفسه لا يثنى، ولا يجمع، وإنما ذلك للضمير الذي يكون فيه؛ وأما اسم الفاعل، واسم المفعول، فهما اسمان تدخلهما التثنية والجمع. والذي يدل أن العلامة اللاحقة حرف قال على التثنية والجمع، وليسا اسمين انقلابهما وتغيرهما للإعراب، نحو: "جاءني الضاربان". و"رأيت الضاربين"، و"مررت بالضاربين"، كما تقول: "جاءني الرجلان"، و"رأيت الرجلين"، و"مررت بالرجلين". وإنما لم تلحقهما علامة التثنية والجمع إذا رفعا ظاهرا؛ لأنهما حينئذ يكونان في مذهب الأفعال، والفعل إذا لم يكن فيه ضمير لم تلحقه علامة، فلذلك تقول: "هذان رجلان ضارب أخوهما، ومضروب غلامهما"، فاعرف ذلك.

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٤ · الصفحة ١٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٤ · ص ١٠٥