تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الصوت ليس فيه معنى، فجرى مجرى بعض حروف الاسم. وبعض حروف الاسم مبني، فمن ذلك قولهم: "وي" في حال الندم والإعجاب بالشيء، وهو اسم سمي به الفعل في حال الخبر، كأنه اسم "أعجب" أو"أتندم"، وهو مبني؛ لأنه صوت سمي به. ولم يلتق في آخره ساكنان، فيجب لذلك التحريك، فبقى على سكونه، وقالوا: "وي لمه" والمراد: لأمه، فحذفوا الهمزة تخفيفا كما قالوا: "أيش" والمراد "أي شيء"، فحذفوا تخفيفا.

فأما قوله تعالى: ﴿ويكأنه لا يفلح الكافرون﴾ (¬1)، فذهب الخليل وسيبويه (¬2) إلى أن "وي" منفصلة، معناها: "أعجب"، ثم ابتدأ "كأنه لا يفلح الكافرون"، و"كأن" هاهنا لا يراد به التشبيه، بل القطع واليقين، وعليه بيت الكتاب [من الخفيف]:

604 - وي كأن من يكن له نشب يحبب ... ومن يفتقر يعش عيش ضر

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٣ · الصفحة ٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٣ · ص ٩٠