وأما الثاني، وهو ما لا يستعمل إلا معرفة، فنحو: "بله" بمعنى "دع"، و"آمين" بمعنى "استجب"، لم يسمع في واحد منهما التنوين، وقد تقدم ذكرهما.
وأما الضرب الثالث، وهو ما لا يستعمل إلا نكرة منونا، فتح و"إيها" في الكف، فإنها لم ترد إلا منونة نكرة، وفتحت للفرق بينها وبين "إيه" التي بمعنى الاستزادة، يقال: "إيه" أي: زد من حديثك أو عملك، و"إيها" إذا استكففته عن ذلك. قال حاتم [من البسيط]:
593 - إيه فداء لكم أمي وما ولدت ... حاموا على مجدكم واكفوا من اتكلا
وقال أبو بكر بن السري: يقال: "إيه" في الكف و"إيها" بالتعريف والتنكير. قال: ومن ينون إذا فتح فكثير، والقليل من يفتح ولا ينون، ومن ذلك "ويها" بمعنى الإغراء بالشيء والاستحثاث عليه. قال الكميت [من المتقارب]:
594 - وجاءت حوادث في مثلها ... يقال لمثلي: ويها فل