تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# لغلبة استعمال الميم. ويقولون: "رماه الله ببنت طمار"، أي: بداهية.

وقالوا: "سببته سبة تكون لزام"، أي: لازمة، جاؤوا بها على "فعال" ك"قطام". وقياسه أن يكون صفة شاملة، إلا أن السبة اختصت بهذا البناء، حتى صار كالعلم لها، حكى ذلك الكسائي.

ويقولون للرجل يطلع عليهم، يكرهون طلعته: "حداد حديه". وهو من الحد، وهو المنع، ومنه قيل للبواب: "حداد"، لمنعه الداخل، ف "حداد" معدول عن "حادة"، أي: مانعة، وهو منادى محذوف أداة النداء. وينبغي أن يكون موضعه مع "فساق"، و"لكاع"، وقولهم: "حديه"، أي: امنعيه، وهي كالرقية، والتأنيث كأنه يخاطب جنية، أو تابعة.

وكذلك قولهم: "كرار"، وهي خرزة تؤخذ بها نساء العرب أزواجهن، أي: يسحرن، تقول الساحرة: "يا هصرة اهصريه"، أي: ارجعيه، وأصله الميل، و"يا كرار كريه"، وهو معدول عن "كارة"، وهو من الكر، وهو الرجوع، يستعمل لازما ومتعديا كما كان "رجع" كذلك. "إن أدبر، فرديه، وإن أقبل، فسريه".

وقالوا في مثل: "فشاش فشيه من استه إلى فيه". "فشاش" مبني على الكسر،

والمراد: فاشة، عدل إلى "فشاش" للمبالغة. والمراد ب"فشاش" الداهية، أي: يا داهية، استخرجي ما عنده كما تنفش الرياح من الوطب، ورديه عما في نفسه. من قولهم: انفش الرجل من الأمر، إذا فتر، وكسل.

وقالوا: "قطاط"، وهو معدول عن "قاطة"، أي: كافية، يقال: "قطاط" بمعنى "حسبي"، من قولهم: "قطك درهم"، أي: حسبك وكافيك، مأخوذ من "القط"، وهو القطع، كأن الكفاية قطعت عن الاستمرار، فأما قوله [من الوافر]:

أطلت فراطهم ... إلخ (¬1)

فالبيت لعمرو بن معديكرب.

وقالوا: "بلال" بمعنى "بالة". يقال: "لا تبلك عندي بلال"، أي: بالة، قالت ليلى الأخيلية [من الوافر]:

581 - فلا وأبيك يا ابن أبي عقيل ... تبلك بعدها فينا بلال

فلو آسيته لخلاك ذم ... وفارقك ابن عمك غير قال

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٣ · الصفحة ٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٣ · ص ٦٤