# وهو مأخوذ من "برح" إذا زال، ولذلك قيل لأقرب ليلة مضت: البارحة، قيل لها ذلك لزوالها. ويجوز أن يكون قيل لها ذلك لشدة حرها، من "البوارح"، وهي الرياح الحارة. ومنه "برحاء الحمى"، وهي شدة حرها.
وقالوا: "سباط" للحمى، قال [من الوافر]:
578 - [أجزت بفتية بيض كرام] ... كأنهم تملهم سباط
وهو مأخوذ من "أسبط الرجل"، أي: امتد وانبسط من الضرب، إذ المحموم يتمدد ويتمطى، ويتألم تألم المضروب.
و"طمار" من أسماء المكان المرتفع، قال الأصمعي: يقال: "انصب عليه من طمار"، أي: من عال، قال الشاعر [من الطويل]:
579 - وإن كنت لا تدرين ما الموت فانظري ... إلى هانىء في السوق وابن عقيل
إلى بطل قد عقر السيف وجهه ... وآخر يهوى من طمار قتيل
شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٣ · الصفحة ٦٢