تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فجعل "يسير" فاعلا، وهو فعل مضارع، وقال جميل [من الطويل]:

517 - جزعت حذار البين يوم تحملوا ... وحق لمثلي يا بثينة يجزع

فأسند "حق" إلى "يجزع" وهو فعل، قيل: إن مراده ها هنا معنى الفعلين، والتقدير: "أن يسير" و"أن يجزع". فالفعل فيهما مسند إلى المصدر المنوي، لا إلى الفعل؛ لأن "أن" والفعل مصدر. والمراد: وما راعني إلا سيره، وحق لمثلي الجزع. وقد اطرد حذف "أن" وإرادتها نحو قوله [من الطويل]:

ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغى ... وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدي (¬1)

والمراد "أن أحضر" فلما حذف "أن" ارتفع الفعل، وإن كانت مرادة. ومثله قوله [من الوافر]:

فقالوا: ما تشاء فقلت: ألهو (¬2)

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٣ · الصفحة ٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٣ · ص ٦