# تارس، وتراس"، أي: معه ترس. وقالوا: هو ملازم، فأجروه مجرى الصنعة والعلاج.
وقالوا: "هم ناصب"، أي: ذو نصب، وليس على الفعل، فهو كالدارع، والناشب، وقالوا: "رجل كاس"؛ أي: ذو كسوة، و"طاعم"، أي: ذو طعم، أي: آكل، وهو مما يذم به، أي ليس له فضل، غير أنه يأكل ويشرب. قال الحطيئة [من البسيط]:
847 - دع المكارم لا ترحل لبغيتها ... واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي
ومن ذلك قولهم: "حائض"، و"طالق"، و"طامث"، أي: ذات حيض وطلاق وطمث في أصح الأقوال.
فأما قوله تعالى: ﴿عيشة راضية﴾ (¬1) فقد قال الخليل: إنه من قبيل النسب، إلا أنه يشكل عليه دخول التاء، لأنهم قالوا: إنما سقطت التاء من "حائض"، و"طالق"؛ لأنه ليس بجار على الفعل، وقد ذكروا أن "عيشة راضية" لم تجر على الفعل لأن العيشة مرضية، وفعلها "رضيت"، فحملوها على أنها ذات رضى من أهلها بها، ثم أثبتت الهاء فيها، فيجوز أن تكون الهاء للمبالغة على حدها في "علامة"، و"نسابة".
وهذا القبيل، وإن كان كثيرا واسعا، فليس بقياس، بل يتبع فيه ما قالوه، ولا يتجاوز، فلا يقال لبائع البر: "برار"، ولا لصاحب الفاكهة: "فكاه"، ولا لصاحب الشعير: "شعار"، ولا لبائع الدقيق: "دقاق"، وإنما يقال: "دقيقي"، وقد قيل: "دقاق". ومثل ذلك "الكسائي" نسب على قياس النسب، والفراء على قياس "البزاز" و"العطار".