تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# حذفت منهما تاء التأنيث على القاعدة، فبقي الشين والياء، ولا عهد لنا باسم على حرفين الثاني منهما حرف مد ولين. ووجب زيادة حرف؛ ليصير إلى ما عليه الأسماء المتمكنة، فكان رد المحذوف أولى من زيادة حرف غريب؛ فردت الواو مكسورة على أصلها، وبقيت العين مكسورة أيضا، ثم أبدل من الكسرة فتحة، ومن الياء ألف، ثم قلبت الألف واوا كما فعلت في "عم"، و"شج"، فقلت: "عموي"، و"شجوي".

وإنما أبقوا الكسرة في العين؛ لأن قاعدة مذهب سيبويه (¬1) أن الاسم إذا دخله حذف، ولزم الحرف المجاور الحركة، ثم رد المحذوف لعلة أو ضرورة؛ فإنه يبقي الحركة فيه، ولا يزيلها، فتقول في "غد": "غدوي"، وفي "يد": "يدوي"، فتفتح العين منهما، وإن كان أصلها السكون. والذي يدل أن الأصل في "غد" "غدو"، بسكون العين، قول الشاعر، وهو لبيد [من الطويل]:

839 - وما الناس إلا كالديار وأهلها ... بها يوم حلوها وغدوا بلاقع

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٣ · ص ٤٦٥