# وهو "فاعولاء" من "العشرة". و"براكاء" معناه الثبات في الحرب، وهو من البروك، يقال: "براك براك" وكذلك "بروكاء". و"العقرباء": الأنثى من العقارب، و"الخنفساء" من حشرات الأرض معروفة. يقال: "خنفس"، و"خنفساء"، و"أصدقاء"، و"كرماء" من الجموع التي وقعت ألف التأنيث في آخرها كما وقعت المقصورة في آخر "حبالى"، و"سكارى". وهو كثير في "فعيل"، نحو: "شقي"، و"أشقياء"، "وتقي"، و"أتقياء"، ومثل "كريم"، "وكرماء"، و "حنيف"، و"حنفاء"، وقالوا: "شاهد"، و"شهداء"، و"صالح"، و"صلحاء"، و"شاعر"، و"شعراء"، وأما "زمكاء"، فهو ذنب الطائر. والقصر فيها الفاشي.
* * *
قال صاحب الكتاب: وأما فعلاء وفعلاء كعلباء وحرباء وسيساء وحواء ومزاء وقوباء فألفها للإلحاق.
* * *
قال الشارح: أما ما كان على "فعلاء"، و"فعلاء" بكسر الأول وضمه وسكون الثاني منه، فإنه مصروف منون؛ لأن همزته ليست للتأنيث، بخلاف الهمزة في نحو: "صحراء"، و"بيداء". فالمكسور الأول، نحو: "علباء"، و"حرباء"، و"سيساء".
و"العلباء": عصب العنق، يقال منه: "علب البعير"، و"ناقة معلبة" إذا داء جانبا عنقها.
و"الحرباء": دويبة أكبر من العظاءة تستقبل الشمس، وتدور معها حيث دارت، وتتلون ألوانا بحر الشمس، قيل: هو ذكر أم حبين. و"السيساء": الظهر. قال أبو عمرو: "السيساء" من الفرس: الحارك، ومن الحمار الظهر.
ومنه "القيقاء"، و"الزيزاء" للأرض الغليظة. فهذا كله ملحق ب "سرداح"، ولذلك انصرف، كما أن "سرداحا" منصرف. والهمزة فيه بدل من ياء، والأصل "علباي"، و"حرباي"، و"سيساي"، فوقعت الياء طرفا بعد ألف زائدة، فقلبت ألفا، ثم قلبت الألف همزة، كما قلنا في "كساء"، و"رداء"، بخلاف همزة "فعلاء"، نحو: "صحراء"، و"حمراء"، فإن الهمزة فيه بدل من ألف التأنيث. فإن قيل: ما الدليل على أن الأصل "علباي"، و"حرباي" بالياء دون أن يكون "علباوا" و"حرباوا" بالواو؟ فالجواب أن العرب لما أنثت هذا الضرب، وأظهرت هذا الحرف المنقلب، لم تظهر إلا ياء، وذلك نحو: "درحاية" للضخم القصير، و"دعكاية"، فظهور الياء في المؤنث بالهاء دلالة على أن الهمزة في "حرباء"، و"علباء" منقلبة عن ياء لا عن واو.
وكذلك المضموم الأول؛ نحو: "الحواء"، و"المزاء"، و"القوباء"، كله مصروف؛ لأنه ملحق ب "قرطاس"، و"قرطاط". ف "الحواء": نبت يشبه لونه لون الذئب، الواحدة "حواءة". و"المزاء": من أسماء الخمر، يقال: "مزة"، و"مزاء" للذيذ الطعم، وهو من