تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# و"جعفر" هنا اسم امرأة، والسماع بخلاف ما ذهب إليه، فهو تعليل في مقابلة النص، فأما إذا سمي بمذكر كامرأة تسمى ب "زيد"، أو "قاسم"، لزم إلحاق العلامة سواء في ذلك الفصل وعدمه، نحو: "قالت زيد"، و"أقبلت اليوم قاسم". ولا يجوز حذف التاء منه؛ لئلا يلبس بالمذكر؛ لأن الفاعل لا دلالة فيه على التأنيث، إذ لا علامة فيه للتأنيث، ولا هو غالب في المؤنث، نحو: "زينب"، و"سعاد".

فإن كان المؤنث غير حقيقي بأن يكون من غير حيوان، نحو: "النعل"، و"القدر"، و"الدار"، و"السوق"، ونحو ذلك، فإنك إذا أسندت الفعل إلى شيء من ذلك، كنت مخيرا في إلحاق العلامة وتركها، وإن لاصق، نحو: "انقطع النعل"، و"انقطعت النعل"، و"انكسرت القدر"، و"انكسر القدر"، و"عمرت الدار"، و"عمر الدار"؛ لأن التأنيث لما لم يكن حقيقيا، ضعف، ولم يعين بالدلالة عليه مع أن المذكر هو الأصل، فجاز الرجوع إليه. وإثبات العلامة فيه أحسن من سقوطها مع الحقيقي. قال الله تعالى: ﴿فمن جاءه موعظة من ربه﴾ (¬1) ﴿ولو كان بهم خصاصة﴾ (¬2) ﴿وأخذ الذين ظلموا الصيحة﴾ (¬3) وإثبات التاء أحسن، قال الله تعالى: ﴿قد جاءتكم موعظة من ربكم﴾ (¬4).

AUTO [وجوب تأنيث الفعل إذا أسند إلي ضمير المؤنث]

قال صاحب الكتاب: هذا إذا كان الفعل مسندا إلى ظاهر الاسم، فإذا اسند إلى ضميره فإلحاق العلامة. وقوله [من المتقارب]:

798 - [فلا مزنة ودقت ودقها] ... ولا أرض أبقل إبقالها

متأول.

* * *

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٣ · ص ٣٦٠