# ومثله "عازب"، و"عزيب"، و"قاطن"، و"قطين". وحكمه حكم "تاجر"، و"تجر"، و"صاحب"، و"صحب"، في عدم اطراده وتذكيره، نحو: "هو الغزي"، وتصغيره على لفظه، فالعازب الذي لا يروح على (¬1) الحي من الإبل، والجمع "عزيب"، مثل: "غاز"، و"غزي". وعكسه في المعنى "قاطن"، و"قطين"، يقال: "قطن بالمكان" إذا توطنه، فهو "قاطن"، وجمعه "قطين"، مثل: "عازب"، و"عزيب"، و"غاز"، و"غزي".
وقالوا: "تؤام" في جمع "توأم" على زنة "فوعل"، مثل "جوهر"، والقياس "توائم" مثل "قشعم" و"قشاعم"، وقد جاء أيضا على القياس. ونحوه قالوا: "رخال"، و"رخال"، بضم الراء وكسرها في جمع "رخل"، وهي الأنثى من ولد الضأن، والقياس "أرخال"، ك "كبد"، و"أكباد".
AUTO فصل [ما يأتي مفردا وجمعا بلفظ واحد]
قال صاحب الكتاب: ويقع الاسم الذي فيه علامة التأنيث على الواحد والجميع بلفظ واحد, نحو: حنوة وبهمى وطرفاء وحلفاء.
* * *
قال الشارح: اعلم أن هذه الأسماء أسماء نبات، فهي أجناس يخلقها الله دفعة واحدة كالشجر والنخل، فكان مقتضى الدليل أن يميز الواحد من الجنس، بزيادة التاء، كما فعل في نحو: "شجرة"، و"شجر"، و"نخلة"، و"نخل"، فلم يسغ ذلك في هذه الأسماء؛ لأن في آخرها علامة التأنيث، فتركوها على حالها، وفصلوا الواحد بالصفة، فقالوا إذا أرادوا الكثير: "حنوة". وإذا أرادوا الواحد، قالوا: "حنوة واحدة".
وكذلك "بهمى"، و"طرفاء"، و"حلفاء"، تقول: "عندي بهمى كثيرة"، و"بهمى واحدة"، و"عندي طرفاء كثيرة"، و"طرفاء واحدة"، و"حلفاء كثيرة"، و"حلفاء واحدة". ولم يجز أن تقول في الواحدة: "بهماة"، ولا "طرفاة"، كما قلت ذلك في "شجرة"، و"نخلة"؛ من قبل أنك لا تجمع بين علامتي تأنيث في كلمة واحدة. يدل على ذلك أن ألف "أرطى"، و"علقى" لما كانت للإلحاق، ولم تكن للتأنيث، جاز أن تقول في الواحد: "علقاة"، و"أرطاة" كما قلت في "شجرة"، و"نخلة". ف"الحنوة" بالفتح: نبت طيب الرائحة، قال الشاعر [من الكامل]:
785 - وكأن أنماط المدينة حولها ... من نور حنوتها ومن جرجارها