تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# جمع الرباعي، إلا أنك تلحق جمعه الهاء في الأكثر. قالوا: "موزج" (¬1)، و"موازجة"، و"جورب"، و"جواربة"، وكلاهما فارسي معرب، ودخلت الهاء لتأكيد تأنيث الجمع؛ لأنه مكسر على حد دخولها في "حجر"، و"حجارة"، و"ذكر"، و"ذكارة"، وللإيذان بالعجمة فيها. ومثله "كيلجة"، و"كيالجة"، لمكيال، و"طيلسان"، و"طيالسة". ونظير ذلك من العربي "صيقل"، و"صياقلة"، و"صيرف"، و"صيارفة"، و"ملأك"، و"ملائكة".

وربما حذفوا التاء تشبيها بالعربي، قالوا: "جوارب"، و"كيالج" كأنهم شبهوه ب"صوامع"، و"كواكب". وقالوا "المناذرة" و"المسامعة"، و"السيابجة"، و"المهالبة"، و"الأحامرة"، و"الأزارقة"، فواحد "المناذرة" "منذري" منسوب إلى المنذر بن ماء السماء، وواحد "المسامعة" "مسمعي" منسوب إلى "مسمع"، وأما "السيابجة"، فجمع، والواحد "سيبجى" فارسى معرب، وهم قوم من السند بالبصرة، كانوا جلاوزة وحراس السجن. ومثله "البرابرة" الواحد "بربري"، و"المهالبة" منسوب إلى المهلب بن أبي صفرة، الواحد "مهلبى"، و"الأحامرة"، و"الأزارقة" الواحد منهما "أحمري"، و"أزرقى".

والهاء في هذا الجمع تحتمل أمرين: أحدهما أن تكون لتأكيد تأنيث الجمع؛ لأنه مكسر، والآخر أن تكون بدلا من ياءي النسب، كما أبدلوا الياء من المحذوف في "سفاريج" (¬2) ونحوه. وذلك أنهم حذفوا ياءي النسب، ثم جمعوا "منذرا" على "مناذر"؛ لأنه رباعي، وأدخلوا الهاء عوضا من المحذوف، وكذلك "مسمع"، و"سيبج"، فأما "مهلب" فاللام فيه مضاعفة، فحذفوا إحدى اللامين، فبقي "مهلب" رباعيا، فجمعوه جمع الرباعي، وكذلك "أحمر"، و"أزرق" جمعوهما جمع الأسماء لما لم يريدوا فيهما الصفة، فاعرفه.

AUTO [جمع الرباعي إذا لحقه حرف لين رابع، والثلاثي الملحق به، وما فيه زيادة غير مدة فيصير بها أربعة]

قال صاحب الكتاب: والرباعي إذا لحقه حرف لين رابع، جمع على "فعاليل" ك"قناديل"، و"سراديح"، وكذلك ما كان من الثلاثى ملحقا به، ك "قراويح"، و"قراطيط"، وكذلك ما كانت فيه من ذلك زيادة غير مدة ك"مصابيح"، و "أناعيم"، و"يرابيع"، و"كلاليب".

* * *

قال الشارح: إذا وقع حرف المد رابعا مع أربعة أحرف أصول، نحو: "سرداح"- وهي الناقة الكثيرة اللحم- و"قنديل"، و"جرموق" -وهو ما يلبس فوق الخف- فإن

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٣ · ص ٣٢٠