تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فعلى هذا يكون "خواتيم" قياسا. قال الفراء: لم يجىء في "فاعل": "فواعيل" إلا في شيء من كلام المولدين، قالوا: "باطل"، و"بواطيل" شبهوه ب"طابق"، و"طوابيق".

الثاني: "فعلان" بضم الفاء، قالوا: "حاجر"، و"حجران"، و"سال"، و"سلان"، و"حائر"، و"حوران"، وقالوا فيه: "حيران"، كسروه على "فعلان"، كما قالوا: "جنان"، ومثله "غيطان"، و"حيطان"، جمع "غائط"، و"حائط". وذلك أنهم شبهوه ب"فعيل"، فجمعوه جمعه، كما قالوا: "جريب"، و"جبان"، و"رغيف"، و"رغفان"، كذلك قالوا ها هنا: "جنان"، و"حيران". و"فعلان" بالضم في هذا أكثر من "فعلان", لأنه محمول على"فعيل". والباب في "فعيل" "فعلان"، نحو: "جريب" و"جربان"، و"كثيب"، و"كثبان"، و"فعلان"، فيه قليل، نحو: "ظليم"، و"ظلمان"، و"قضيب"، و"قضبان". وإذا قل في الأصل كان فيما حمل عليه أقل، فمن كسره على "فواعل"، جمعه جمع الأربعة، فنزل الزائد فيه منزلة الأصل، ومن كسره على "فعلان" و"فعلان"، فعلى حذف الزائد، وجمعه جمع بنات الثلاثة، نحو: "حملان"، و"ورلان".

وقالوا: "واد"، و"أودية" جمعوه في القلة على "أفعلة" كما قالوا: "أرغفة"، ولم يأت إلا في هذا الحرف المعتل نادرا، كأنهم كرهوا فيه "فواعل"؛ لئلا تنقلب الواو همزة، فيقال: "أواد"، والأصل: "وواد"، فيجتمع في أول الكلمة واوان، فتنقلب الأولى همزة، كما قلبوها في "أواق". والحاجر: مكان مستدير يمسك الماء من شفة الوادي، وهو "فاعل" من "الحجر"، وهو المنع. والسال: مسيل ضيق في الوادي، والحائر كالبستان، وتسميه العامة الحير. والغائط: المكان المنخفض، وكني به عن قضاء الحاجة؛ لأن من أراد قضاء الحاجة، أتى الغائط ليتستر عن الأعين، وهو من الواو، لقولهم: "تغوط" إذا أتى الغائط. وإنما قلبوا الواو ياء في "الغيطان" لسكونها وانكسار ما قبلها، كما فعلوا في "ميزان". ومثله "حيطان" هو من الواو؛ لأنه من "حاط" "يحوط".

AUTO [جمع مؤنث الاسم الذي علي وزن "فاعل"]

قال صاحب الكتاب: ولمؤنثه مثال واحد "فواعل", نحو:"كواثب", وقد نزلوا

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٣ · ص ٢٩٦