تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الحاذقة، ويقال: جماد، أي: بخيلة، و"سنة جماد"، أي: مجدبة.

الثاني: قالوا في المعتل: "نوار" و"نور"، و"جواد" و"جود"، و"عوان" و"عون"، وأصله التثقيل. وإنما سكنوه تخفيفا لثقل الضمة على حرف العلة.

وإنما كان الباب في "فعال" أن يكسر على "فعل"؛ لأنه نظير "فعول" من جهة الصفة والعدة، وأنه يمتنع من كل واحد منهما تاء التأنيث، فلا يقال: "امرأة صناعة"، كما لا يقال: "امرأة صبورة". ويقال: "امرأة نوار"، أي: عفيفة، نافرة عن القبيح. وأصل النوار النفار. و"الجواد": الرجل الكريم مأخوذ من "الجود"، وهو المطر الغزير. و"العوان": النصف، يقال: "امرأة عوان"، و"بقرة عوان"، أي: نصف في سنها. الثالث: قالوا: "جبان"، و"جبناء". قال سيبويه (¬1) شبهوه ب "فعيل"، قالوا: "فقية"، و"فقهاء"، و"بخيل"، و"بخلاء"؛ لأنه مثله في الصفة والزنة والزيادة. يريد أن "فقيها"، و"ظريفا"، ونحوهما من الصفات كما أن "جبانا" صفة، وأن الزائد في البناءين حرف مد ولين، وأن زنتهما واحدة من جهة سكونه. وحكي عن سيبويه: "رجل جبان"، و"امرأة جبانة"، و"جبناء" في الجمع (¬2). فعلى هذا لا يمتنع جمعه بالواو والنون، فيمن يعقل، وبالألف والتاء في المؤنث.

وأما "فعال" بكسر الفاء، فله في التكسير ثلاثة أبنية "فعل"، "فعال"، "فعائل"، وهو ك"فعال" بفتح الفاء، لا تدخل تاء التأنيث في مؤنثه.

فالأول، وهو فعل، قالوا فيه: "ناقة دلات"، أي: سريعة، و"نوق دلث"، و"ناقة كناز"، و"نوق كنز"، أي: مجتمعة اللحم.

الثاني، وهو"فعائل"، قالوا: "ناقة هجان"، وهي الكريمة الخالصة، و"نوق هجائن". وقالوا: "شمال"، وهي الخليقة، والجمع "شمائل" على إرادة الزائد، وأما "فعل" فعلى تقدير حذف الزائد.

الثالث "فعال"، قال الخليل (¬3): "الهجان" يكون واحدا، ويكون جمعا. تقول: "هذا هجان"، و"هؤلاء هجان". وذلك أن هجانا "فعال"، و"فعال" يجري مجرى "فعيل"، لاستوائهما في العدة والزيادة. فمن حيث جمعوا "فعيلا" على "فعال"، نحو: "ظريف"، و"ظراف"، و"شريف"، و"شراف"، كذلك كسروا عليه "فعالا"، وقالوا في "الشمال" التي هي الخليقة: تكون واحدا وجمعا. قال الشاعر [من الطويل]:

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٣ · ص ٢٩١