# وما كان من ذلك معتل اللام من نحو: "كساء"، و"رداء"، و"غطاء"، و"سماء"، فإنك تكسره في القلة على "أفعلة"، نحو: "أكسية"، و"أردية"، و"أغطية"، ولا تجاوزه إلى بناء الكثرة. وذلك من قبل أن الهمزات التي في أواخر هذه الأسماء أصلها الواو، لأنه من "غطا"، "يغطو"، و"الكسوة". فلو بنيته للكثير على حد "فدن"، و"قذل"، لقلت: "كسو"، و"غطو"، و"سمو"، فكانت الواو تقع طرفا، وقبلها ضمة، وذلك معدوم في الأسماء المتمكنة، وكان يلزم قلب الواو ياء والضمة كسرة، على حد صنيعك في "أدل"، و"أجر". فلما كان يؤدي إلى هذا التغيير، وكان عنه مندوحة؛ تجنبوه، واجتزؤوا ببناء القلة، فأما "رداء"، فلامه ياء، لقولهم: "حسن الردية"، ولا يكسر على "فعل"؛ لأنه يلزم وقوع الياء طرفا، وقبلها ضمة، فكان يلزم قلبها واوا لضعفها بتطرفها، ووقوع الضمة قبلها، فكان يصير حالها كحال ما لامه واو، فأما "سماء"، فإذا أريد به المطر، كسر في أدنى العدد على "أسمية" وفي الكثير، "سمي". قال العجاج [من الرجز]:
744 - تلفه الأرواح والسمي
وهو "فعول"، فعل به ما فعل ب "عصى"، و"دلي"، فاعرفه.
* * *