تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الشارح: يريد أن الاسم الخماسي لا يجمع مكسرا لما ذكرناه، ويجمع سالما؛ لأن الزيادة التي تلحقه في جمع السلامة غير معتد بها من نفس الكلمة؛ لأنها زيادة عليها بعد سلامة لفظ الواحد بمنزلة الزيادة للإعراب. والنحويون يقدرون التثنية وجمع السلامة تقدير ما عطف من الأسماء، فإذا قلت: "الزيدان"، فهو بمنزلة "زيد، وزيد"، وإذا قلت: "الزيدون"، فهو بمنزلة "زيد، وزيد، وزيد". فكما أن المعطوف أجنبى من المعطوف عليه، كذلك ما قام مقامه، فإذا كان الاسم الخماسي علما، جمعته جمع السلامة، نحو: "فرزدق"، و"فرزدقون"، وكذلك إذا كان صفة من صفات من يعقل، وذلك قولهم: "دهثم"، و"دهثمون"، و"هجرع"، و"هجرعون". الدهثم: السهل الخلق، وأرض دهثمة أي: سهلة. والهجرع: الطويل. وقالوا: "صهصلق"، "وصهصلقون". والصهصلق: الصوت الشديد، يقال: "رجل صهصلق الصوت، وقوم صهصلقون".

وقوله "حنظلات"، و"بهصلات"، و"سفرجلات"، و"جحمرشات"؛ يريد أن الاسم الرباعي والخماسي إذا كان فيهما تاء التأنيث، جمع لأدنى العدد بالألف والتاء، نحو: "حنظلة"، و"حنظلات"، وهي الشري، و"بهصلة"، و"بهصلات"، والبهصلة، بالباء المضمومة والصاد غير المعجمة المضمومة: المرأة القصيرة. وقالوا في الخماسي: "سفرجلة"، و"سفرجلات"، و"جحمرش"، و"جحمرشات"، والجحمرش: العجوز المسنة، جمعوها بالتاء؛ لأنها مؤنثة وإن لم تكن فيه علامة، فاعرفه.

فصل [جمع الثلاثي المزيد بحرف الذي ثالثة مدة]

قال صاحب الكتاب: وما كانت زيادته ثالثة مدة فلأسمائه في الجموع أحد عشر مثالا: أفعلة، فعل، فعلان، فعائل، فعلان، فعلة، أفعال، فعال، فعول، أفعلاء، أفعل. وذلك نحو أزمنة وأحمرة وأغربة وأرغفة وأعمدة وقذل وخمر وقرد وكثب وزبر وغزلان وصيران وغربان وظلمان وقعدان وشمائل وأفائل وذنائب وزقان وقضبان وغلمة وصبية وأيمان وأفلاء وفصال وعنوق وأنصباء وألسن. ولا يجمع على أفعل إلا المؤنث خاصة نحو عناق وأعنق وعقاب وأعقب وذراع وأذرع. وأمكن من الشواذ.

* * *

قال الشارح: اعلم أن ما كان من الأسماء على أربعة أحرف وثالثه حرف لين، فأبنية تكسيره أحد عشر بناء على ما ذكر. والأسماء التي تكسر من هذا البناء خمسة أبنية: "فعال" ك "زمان"، و"فعال"، ك"حمار" و"فعال"، ك"غراب"، و"فعيل"، ك"رغيف"، و"فعول"، ك"عمود".

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٣ · ص ٢٧٤