# والنون، كما قالوا: "صنعون"، ولم يجاوزوه. والتوسع في "فعل" أقل من التوسع في "فعل"؛ لأنه أقل في الصفة كما كان أقل منه في الأسماء.
وأما الرابع: وهو "فعل"، فقد كسروه على "فعال"، فقالوا: "حسن"، و"حسان"، و"سبط"، و"سباط"، وهو الشعر المسترسل غير الجعد، وقالوا: "قطط"، و"قطاط" للشعر إذا كان شديد الجعودة، حملوه على الاسم في نحو: "جبل"، و"جبال"، و"جمل"، و"جمال". اتفق "فعل" و"فعل" في الصفة كما اتفقا في "كلاب"، و"جبال". وربما كسروه على "أفعال", لأنه مما يكسر عليه في الاسم، نحو: "أجبال"، و"أجمال"، واستغنوا به عن "فعال"، وذلك قولك: "بطل"، و"أبطال"، و"عزب"، و"أعزاب". وقالوا: "خلق"، و"أخلاق"، و"سمل" و"أسمال". قال لبيد [من الكامل]:
722 - تهدي أوائلهن كل طمرة ... جرداء مثل هراوة الأعزاب
ولا يمتنع منه ما كان مذكرا يعقل من الواو والنون، نحو: "حسنون"، و"عزبون"، ومن الألف والتاء للمؤنث، كقولهم: "حسنة"، و"حسنات"، و"سبطة"، و"سبطات"، و"بطلة"، و"بطلات". وربما كسروه على "فعال". قالوا: "حسن"، و"حسان"، و"سبط"، و"سباط". وقالوا: "صنع"، و"صنعون" للحاذق الصنعة، وقالوا: "رجل الشعر، ورجلون" لمن رجل شعره، ولم يكسروهما. استغني عن تكسيرهما بجمع السلامة، وذلك لقوة الجمع السالم في الصفة.
وأما الخامس: وهو "فعل"، بفتح الأول وكسر الثاني، فإنه يكسر على "أفعال"، قالوا: "نكد"، و"أنكاد"، وحملوه على نظيره من الأسماء، وهو "كبد"، و"أكباد". والصفات قد تحمل على الأسماء في التكسير؛ لأنها أشد تمكنا في التكسر من الصفات. فمتى احتجت إلى صفة، ولم تعلم مذهب العرب في تكسيرها، فإنك تكسرها تكسير الاسم الذي هو على