تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في معنى "ذقن"، و"زنذ" في معنى "عود"، و"فرخ" في معنى "طير" أو"ولد"، و"أنف" في معنى "عضو"، فكما قالوا: "أذقان"، و"أعواد"، و"أطيار"، و"أعضاء"، فكذلك قالوا: "أرآد"، و"أفراخ"، و"أزناد"، و"آناف"، لأنها في معناها، فأعطوها حكمها. وقيل: إنما قالوا "أرآد"؛ لأن الهمزة مقاربة للألف، ومن مخرجها، فعاملوها معاملتها في الجمع، فكما قالوا: "باب" وأبواب"، و"ناب" و"أنياب"، كذلك قالوا: "رأد" و"أرآد". والنون في "زند"، و"أنف" ساكنة، فهي غنة، فجرت لغنتها مجرى المتحركة، والراء في "فرخ" حرف مكرر، فجرى تكريره مجرى الحركة فيه، فلذلك قالوا: "أفراخ" (¬1). وربما توارد البناءان على الاسم الواحد منها، قالوا: "أزند"، و"أزناد". قال الشاعر [من المتقارب]:

710 - وجدت إذا اصطلحوا خيرهم ... وزندك أثقب أزنادها

وقالوا: "أفرخ"، و"أفراخ". قال الواجز:

711 - لولا هباشات من التهبيش ... لصبية كأفرخ العشوش

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٣ · ص ٢٣٥