قال الشارح: إنما بدأ بحصر ألفاظ الجمع، ولم يذكر أبنية الثلاثي التي في الآحاد التي تكسر عليها الجموع؛ لأن الباب باب الجمع، فجاء بالتفصيل على وفق الترجمة. ونحن نجمع بينهما؛ لأن الفائدة مرتبطة بهما، فالأسماء الثلاثية المجردة من الزيادة لها عشرة أمثلة، "فعل" بفتح الأول وسكون الثاني، مثل: "فلس"، و"كعب"، و"فعل" بفتح الأول والثاني، نحو: "فرس"، و"جمل"، و"فعل" بفتح الأول، وكسر الثاني، نحو: "كتف"، و"فخذ"، و"فعل" بفتح الأول وضم الثاني، نحو: "عضد"، و"يقظ"، و"فعل" بكسر الأول وسكون الثاني، نحو: "حبر"، و"عدل"، و"فعل" بكسر الأول وفتح الثاني، نحو: "عنب"، و"نطع"، و"فعل" بكسر الأول والثاني، نحو: "إبل"، و"إطل"، و"فعل" بضم الأول وسكون الثاني، نحو: "قفل"، و"برد"، و"فعل" بضم الأول وفتح الثاني، نحو "صرد" (¬1) و"نغر" (¬2)، و"فعل" بضم الأول والثاني، نحو "عنق"، و"طنب".
فأما "فعل"، فالقياس في تكسيره أن يجيء في القلة على "أفعل"، نحو: "كلب"، و"أكلب"، و"كعب" و"أكعب"، وقالوا في المضاعف: "صك"، و"أصك"، و"ضب" و"أضب". وأما الكثير، فبابة أن يجيء على "فعال"، و"فعول"، نحو قولك: "كلب"، و"كلاب"، و"فلس"، و"فلوس". وربما تعاقبا على الاسم الواحد، قالوا: "فرخ"، و"فراخ"، و"فروخ"، و"كعب"، و"كعاب"، و"كعوب". قال الشاعر [من الوافر]:
709 - وكنت إذا غمزت قناة قوم ... كسرت كعوبها أو تستقيما