تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويلزم فيه الياء، فتقول: "هذه سنين"، و"رأيت سنينا"، و"مررت بسنين". وإنما جاز إعراب النون في هذا الضرب من الجمع؛ لأن النون فيه قامت مقام الحرف الذاهب، فجعلوها [من] (¬1) كلام الكلمة. وإنما ألزموه الياء ليصير نظير "غسلين" (¬2) ونحوه من الأسماء المفردة، و"غسلين"، "فعلين" من "الغسالة". وأجاز أبو العباس المبرد التزام الواو، فيكون مثل "زيتون"، فأما قوله [من الطويل]:

دعاني من نجد فإن سنينة ... إلخ

وقبله:

لحى الله نجدا كيف يترك ذا الغنى ... فقيرا وحر القوم تحسبة عبدا

البين للصمة بن عبد الله القشيري، والشاهد فيه أنه جمع بين النونين والإضافة في قوله: "سنينه". والقياس فيه "سنيه"، لكنه جعل النون حرف الإعراب، وألزمه الياء، ليكون ك"غسلين". ومثله قوله فيما أنشده أبو زيد [من الوافر]:

704 - سنيني كلها لاقيت حربا ... أعد مع الصلادمة الذكور

وقال الآخر [من الكامل]:

705 - ولقد ولدت بنين صدق سادة ... ولأنت بعد الله كنت السيدا

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٣ · ص ٢٢٨