# والعمل فيهما واحد، لما دخل هذا الضرب من التغيير والادغام، فيجرونه بجمعه على لفظ يحفظ صيغة واحده، ولا يدخله تغيير آخر بسبب الجمع، وقالوا: "حرة"، و"حرون"، فجمعوه أيضا بالواو والنون حملا على "أحرين"؛ لأنه من لفظه ومعناه. قال الشاعر [من الرجز]:
698 - فما حوت نقدة ذات الحرين
مع أن فيه من الادغام مثل ما في "الأحرين"، فاعرفه.
وأما المؤنث، فجمعه السالم بالألف والتاء، نحو: "الهندات" و"المسلمات"، وكذلك ما ألحق بالمؤنث مما لا يعقل من نحو: "جبال راسيات"، و"جمال قائمات" فهذا الضرب من الجمع إذا زدت في آخره الألف والتاء، كالجمع المذكر السالم في سلامة واحده.
وقد اختلفوا في هذه الألف والتاء، فقال بعض المتقدمين: التاء للجمع والتأنيث، ودخلت الألف فارقة بين الجمع والواحد، وقال قوم: التاء للتأنيث والألف للجمع. والذي عليه الأكثر أن الألف والتاء للجمع والتأنيث من غير تفصيل. والذي يدل على ذلك أمران: أحدهما: إسقاط التاء الأولى التي كانت في الواحد في قولك: "مسلمات"،