تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وقوله [من البسيط]:

يا بؤس للحرب ضرارا لأقوام (¬1)

وقد استبعد بعضهم القول بحذف الفاعل، وزعم أنه مضمر فيه، والتقدير: هيهات بعثكم، وإخراجكم، لتقدم ذكر الإخراج.

ومما سمي به الفعل في حال الخبر "شتان"، ومسماه "افترق"، و"تباعد". وهو مبني على الفتح، وربما كسروا نونه، والفتح المشهور. وإنما بني لوقوعه موقع الفعل المبني، وهو الماضى، نحو: "افترق"، و"بعد". وقال الزجاج: إنما بني لأنه على زنة "فعلان"، فهو مخالف لأخواته، إذ ليس في المصادر ما هو على هذه الزنة، فبني لذلك. وهذا ضعيف؛ لأنه قد جاء عنهم: "لواه ليانا". قال الشاعر [من الطويل]:

533 - تطيلين لياني وأنت مليئة ... وأحسن يا ذات الوشاح التقاضيا

وتحريكه لالتقاء الساكنين، وهما النون والألف قبلها، وإنما فتح إتباعا للفتحة قبله، وقيل: إنما فتح لأن الفتحة حركة مسماه، وهو الفعل الماضي. وزعم أبو حاتم أن "شتان" ك"سبحان" وهو وهم؛ لأن "شتان" مبني، و"سبحان" معرب، لكنه لا ينصرف للتعريف والألف والنون، ولذلك لما نكر في قوله [من البسيط]:

سبحانه ثم سبحانا نعوذ به ... وقبلنا سبح الجودي والجمد (¬2)

انصرف، ونون. ولفظه مأخوذ من "الشت"، وهو التفرق والتباعد. يقال: "شت

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٣ · الصفحة ٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٣ · ص ٢١