تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# قولك: "كساءان"، و"رداءان"، و"رأيت كساءين ورداءين"، و"مررت بكساءين ورداءين". ويجوز قلبها واوا، فتقول: "جاءني كساوان ورداوان"، و"رأيت كساوين ورداوين" حملا لها على همزة "علباء" و"حرباء"، من حيث كانت الهمزة في "كساء" و"رداء" بدلا من حرف ليس للتأنيث. ثم إنهم تجاوزوا هذا إلى أن قالوا: "قراوان" و"وضاوان"، فشبهوا همزة "قراء" و"وضاء" بهمزة "كساء" و"رداء"، من حيث كانت لاما غير زائدة، كما أن همزة "كساء" و"رداء" غير زائدة.

فإذا القلب في "حمراوان" هو الأصل، قال أبو عمرو: وكل العرب تقول: "حمراوان". وربما قالوا: "حمراءان"، فلم يقلبوها تشبيها بهمزة "علباء" من حيث هما زائدان. حكى ذلك محمد بن يزيد عن أبي عثمان. والقلب في "علباء" أقوى منه في "كساء". والقلب في "كساء" أقوى منه في "قراء" و"وضاء".

والداعي لهم إلى هذه الإلحاقات والحمل حاجتهم إلى التوسع في اللغة. وحكى الكسائي عن العرب: "كسايان"، و"ردايان" بالياء، فصار فيه ثلاث لغات. وأجاز ذلك أجمع في باب "حمراء" فقال: "حمراوان" بالواو، و"حمراءان" بالهمزة، و"حمرايان" بالياء. وأجاز الكوفيون (¬1) فيما طال من الممدود حذف الحرفين الآخرين، فقالوا: "قاصعان"، و"نافقان" في "قاصعاء" (¬2)، و"نافقاء" (¬3).

فإن ثنيت نحو "رشأ" و"فرأ" ونحوهما مما هو مهموز غير ممدود فليس إلا وجه واحد، وهو إقرار الهمزة نحو "رشأان"، و"فرأان" لأن الهمزة فيه أصلية لم يوجد فيها ما وجد في الممدود، فاعرفه.

AUTO فصل [تثنية المحذوف لامه]

قال صاحب الكتاب: والمحذوف العجز يرد إلى الأصل ولا يرد، فيقال أخوان وأبوان ويدان ودمان وقد جاء يديان ودميان قال [من الكامل]:

684 - يديان بيضاوان عند محلم ... [قد تمنعانك أن تضام وتضهدا]

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٣ · ص ٢٠٣