تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالتي سبقتها ألف على أربعة أضرب: أصلية ك "قراء"، و"وضاء"، ومنقلبة عن حرف أصل ك "رداء" و"كساء"، وزائدة في حكم إلأصلية ك "علباء" (¬1) و"حرباء" (¬2)، ومنقلبة عن ألف تأنبث ك "حمراء" و"صحراء". فهذه الأخيرة تقلب واوا، لا غير، كقولك: "حمراوان" و"صحراوان". والباب في البواقي أن لا يقلبن، وقد أجيز القلب أيضا. والتي لا ألف قبلها، فبابها التصحيح ك "رشأ" (¬3)، "وحدأ" (¬4).

* * *

قال الشارح: اعلم أن ما آخره همزة من الأسماء على ضربين: ممدود وغير ممدود. فالممدود كل اسم وقعت في آخره همزة قبلها ألف زائدة، نحو: "كساء"، و"رداء" ونحوهما من نحو"سقاء" و"غطاء"، و"شقاء". وغير الممدود كل اسم كان في آخره همزة لا ألف قبلها، نحو: "خطأ"، و"رشأ"، ونحوهما من نحو"حدأ" و"قارئ" و"منشىء"، فالمهموز أعم من الممدود، إذ كل ممدود مهموز؛ لأن في آخره همزة، وليس كل مهموز ممدودا.

والهمزة في آخر الممدود على أربعة أضرب: تكون أصلا، وبدلا من أصل، وزائدة في حكم الأصل، وزائدة للتأنيث. فالأصل نحو: "قراء" و"وضاء". والذي يدل على أنها أصل ثبوتها في تصرفها من الفعل، نحو: "قرأت"، و"توضأت"، فتجدها ثابتة في تصاريف الفعل.

وأما كونها بدلا من أصل، فنحو: "كساء"، و"رداء"، فهذه الهمزة ليست أصلا ولا زائدة، وإنما هي بدل من حرف أصلي، كقولك: "فلان حسن الكسوة والردية". فالواو في "الكسوة" والياء في "الردية" هي الهمزة في "كساء" و"رداء" مقلوبة عنهما.

وأما كونها زائدة للإلحاق، فنحو: "علباء"، و"حرباء" الهمزة فيه للإلحاق ب "سرداح" و"حملاق". والحق من أمرها أنها بدل من ياء مزيدة للإلحاق كأن الأصل "علباي"، و"حرباي"، ثم وقعت الياء طرفا بعد الألف زائدة، فقلبت الفا، ثم قلبت الألف همزة، ومثله العمل في "كساء" و"رداء".

والذي يدل أن الأصل ما ذكرنا من أمر هذه الهمزة أتهم لما أنثوا هذا الضرب،

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٣ · ص ٢٠١